البخاري

تصدير 108

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

والاسم الذي اختاره البخاري لهذا الكتاب ، هو : « الجامع الصحيح المسند من حديث رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وسننه وأيامه » كما رواه ابن حجر . ( هدى الساري 1 - 5 ) وهو : « الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - وسننه وأيامه » كما يذكره ابن الصلاح ( مقدّمة ابن الصلاح 4 ) . وليس بين الروايتين كبير اختلاف وبخاصّة إذا صح ما نرجحه ، وهو أن كلمة « المختصر » قد سقطت بسهو النسّاخ من عبارة ابن حجر في مطبوعة « هدى الساري » بدليل أنّه ذكرها بعد كلمة « المسند » في مقدّمة كتابه « النكت » وهو كتاب أراد أن يجعله مختصرا لكتابه « فتح الباري » ولكنه مات قبل أن يفرغ منه . والاسم على كلتا الروايتين فيه طول غير مألوف في أسماء الكتب ، وليس من السهل أن يورده المتكلم بتمامه عندما يقصد الإشارة إلى الكتاب ، ولذلك كان البخاري نفسه يجتزىء ببعض ألفاظ هذا الاسم تحاشيا للطول . فربما سماه « الجامع الصحيح » كما ورد في قوله : « كنا عند إسحاق بن راهويه ، فقال : لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - . فوقع ذلك في قلبي ، فأخذت في جمع « الجامع الصحيح » . ( هدى الساري 1 - 4 ) . وربما اكتفى بتسميته « الجامع » ، كما جاء في قوله : « ما أدخلت في كتابي « الجامع » إلا ما صح ، وتركت من الصحيح حتّى لا يطول » . ( هدى الساري 1 - 4 ) .